علاج الافيون

علاج الافيون – من أخطر المشاكل التي تظهر في أي مجتمع، حيث يؤثر الإدمان بشكل كبير على تقدم تلك المجتمعات، كما يؤثر الإدمان على إنتاجية الأفراد وبالتالي يؤثر على اقتصاد الدول، ولا تقتصر أضرار الإدمان على ذلك فقط، بل يؤدي الإدمان إلى انحدار المجتمعات وانهيارها أخلاقيا.

يعتبر الإدمان بجميع صوره المختلفة من أخطر الأمور التي قد يتعرض لها الفرد في حياته، وبشكل خاص إدمان الأفيون، حيث يعد إدمان الأفيون من أخطر أنواع الإدمان، ولكن دائما ما يولد الأمل من بطن الفساد والخراب، حيث تتواجد الكثير من المؤسسات العلاجية والمعنية بالقضاء على الإدمان وعلاج الافيون نهائياً.

مخدر الأفيون:

مخدر الأفيون هي عبارة عن عصارة كيميائية يتم استخلاصها من نبات يسمى بنبات الخشخاش، حيث يتم استخراج الأفيون منه قبل أن يكتمل نموه.

آثار مخدر الأفيون على الجسم البشري:

تتم عملية استخلاص الأفيون عن طريق قيام الأشخاص المهتمين والمشرفين على زراعة نبات الخشخاش بعمل خدوش كبيرة ومتعددة في هذا النبات.

وتؤدي هذه الخدوش إلى نزول عصارة بيضاء اللون تشبه الحليب، وبعد ذلك يتم ترك تلك العصارة البيضاء حتى تمام جفافها، ثم يتم تجميعها ويتم حفظها على شكل تكتلات متعددة، وتعتبر هذه التكتلات البيضاء هي الشكل الخام لمخدر الأفيون المعروف.

ويحتوي مخدر الأفيون على العديد من المواد الكيميائية، ويعتبر أشهرها وأهمها على الإطلاق هو مركب يدعى مركب المورفين، ويمتاز هذا المركب بقدرته الهائلة على تسكين الآلام المتعددة، وذلك لما يتمتع به من فعالية شديدة في تهدئة الآلام، ولذلك يتم استخدامه بشكل واسع في مجال الطب، حيث يدخل في تركيب العديد من مهدئات الألم.

كما  ويشتق منه الهيروين والذي يعتبر من أخطر أنواع المواد المخدرة، وعلاج الافيون شأنه شأن جميع الأنواع المخدرة، حيث يتسبب الأفيون في كثير من الآثار المدمرة لجسم وصحة الإنسان، ويمكن حصرها في عدة أمور وهي كالتالي:

  • مخدر الأفيون يفقد الشخص المتعاطي له شهيته، ويصيبه بالهزال الشديد، ويبدو وجهه شاحب طوال الوقت، مع فقدان ملحوظ في الوزن.
  • تعاطي الأفيون يحدث اضطرابات عديدة في الجهاز الهضمي، حيث يتسبب في ضعف الصمام الخاص بعضلة فتحة الشرج، مما يؤدي إلى ضعفها وعدم قدرتها على الانقباض، وبالتالي الإصابة بالإمساك.
  • هناك إحصائيات متعددة بينت أن الأشخاص المتعاطين سواء كانوا رجال أو نساء، ينجبوا أطفال مشوهين خلقياً ومصابين بالإعاقة العقلية أو أموات.
  • تعاطي كميات زائدة من الأفيون يؤدي إلى كثرة حدوث حالات الموت المفاجئ، لأنه يسبب ضيق وصعوبة في عملية التنفس، ويؤدي إلى حدوث هبوط حاد في الدورة الدموية.
  • على المدى الطويل وبعد فترة من تعاطي الأفيون لا يشعر المدمن بالشعور الذي كان يشعر به مسبقا، كما تؤثر على قدرته الجنسية.
  • يوجد بعض الأشخاص يتعاطوا الأفيون ظناً منهم أنه سيحسن من قدرته الجنسية، ولكن هذا خطأ كبير حيث يؤدي تعاطيه للأفيون بعد عدة مرات، إلى ضعف القدرة الجنسية عند الرجال.
  • ويتمثل ذلك في ضعف انتصاب العضو الذكري، وذلك لأن هذه العملية تحتاج إلى تمتع الشخص بحالة صحية جيدة، وتحتاج إلى تمتعه بالنشاط البدني.
  • كما يؤثر تعاطي الأفيون سلبياً على نسبة إفراز بعض الهرمونات داخل الجسم، مما يسبب اضطراب في النظام البشري داخل جسم الكائن الحي.
  • حيث يقلل نسبة هرموني الإندروفين والإنكفالين، حيث أن قلة إفراز هرمون الإندروفين تؤثر على إفراز هرمون التستوستيرون، وهو الهرمون المسئول عن ظهور الصفات الذكورية عند الذكور، وبالتالي ستؤثر على القدرة الإنجابية لدى الرجال.
  • بعد مرور الوقت يصبح مخدر الأفيون غير فعال ولا يؤثر بأي شكل من الأشكال على الآلام، إضافة إلى الأضرار التي يخلفها ورائه، والتي تؤدي إلى الوصول بالشخص المتعاطي إلى الموت، وإنهاء حياته وذلك إذا لم يتم علاج الافيون بشكل سريع قبل تفاقم الوضع وقبل فوات الأوان.

علاج إدمان مخدر الأفيون:

الخطوة الأولى في علاج إدمان الأفيون تتمثل في العزيمة الصادقة والإرادة الفولاذية وهي أمور من الواجب توافرها لدى الشخص المتعاطي، والذي يسعى إلى التعافي وإيقاف التعاطي لأي نوع من أنواع المخدرات، فبدون وجود تلك الأشياء لا يمكن للعملية العلاجية أن تنجح إطلاقاً.

قد تعجبك هذه المواضيع ..

هناك عدة برامج يتم اتباعها في علاج الافيون وهي عبارة عن برامج تدريجية وتختلف من شخص لآخر وذلك على حسب الكمية التي يتعاطاها، كما تتوقف أيضا على المدة الزمنية للتعاطي، وعلى سبيل المثال:

  • إذا كان الشخص يتعاطى حديثاً منذ قليل من الوقت، يتم وقف الأفيون تماماً وعدم إعطاء المريض أي نسبة من هذا المخدر، حتى ولو نسبة قليلة.
  • وذلك حرصاً من الأشخاص المعالجين للأشخاص المدمنين على مساعدة الجسم على التخلص من السموم المتواجدة به بشكل نهائي.
  • أما بالنسبة للأشخاص المدمنين الذين يتعاطون الأفيون بكميات كبيرة ولمدة طويلة من الزمن، يتم علاجهم عن طريق إعطائهم أدوية طبية، تحتوي تلك الأدوية على مضادات لتأثيرات الأفيون.
  • ومن أمثال الأدوية المستخدمة في علاج إدمان الأفيون، مضاد نالتركسون حيث يعمل على تخفيف التأثير الواقع على الجسم بسبب تعاطي الأفيون، حيث يفقد الشخص المدمن الإحساس والمتعة الذي يشعر بها عند تعاطيه للأفيون.
  • ويمكن استخدام مركبات دوائية أخرى آمنة تماماً، وهي عبارة عن مواد كيميائية تسمى الميثادون، وتعتبر بمثابة مخدر كبديل للأفيون ولكنه يختلف عن الأفيون في عدم إعطائه نفس المتعة واللذة التي يشعر بها المتعاطي لمخدر الأفيون.
  • حيث يعتبر الهدف الرئيسي من هذه المادة الكيميائية الميثادون تخفيف حدة الآلام التي يشعر بها المدمن وخاصة في بداية مراحل العلاج الأولى.
علاج ادمان الافيون
علاج ادمان الافيون

طرق علاج مخدر الأفيون:

يتضمن أي برنامج علاج الإدمان جانبين مهمين للغاية، الجانب النفسي والجانب الدوائي، فالعلاج النفسي يعتبر غاية في الأهمية كالعلاج الدوائي، حيث يجب الاهتمام بعلاج المدمن نفسياً وأن تقدم له يد العون من جانب الجميع، ويمكن تلخيص ذلك في عدة أمور:

  1. لابد أن يحظى المدمن بدعم كبير من العائلة، كما يجب إشغال الشخص المتماثل للشفاء من الإدمان بأشياء أخرى مفيدة تلهيه عن تذكر الإدمان.
  2. وذلك عن طريق ممارسة هواية كالرسم أو القراءة أو الكتابة، أو تشجيعه على ممارسة رياضة معينة من أنواع الرياضة المختلفة، ومن أمثالها كرة القدم أو السباحة مثلا.
  3. يجب عمل جلسات لعلاج الأفراد نفسياً بشكل جماعي، وإتاحة الفرصة لجميع الحضور بالحديث عن أنفسهم وكيف وصل بهم الأمر إلى إدمان الأفيون، والدافع وراء إقبالهم على العلاج منه.
  4. وهذا كله من شأنه تشجيع جميع الأفراد وإعطائهم مساحة أكبر للتعبير عما يشعرون به في دواخلهم، وتشجيعهم أيضا على الاستمرار وعدم الاستسلام خلال هذه الرحلة الشاقة في طريق التعافي من الإدمان.

الأعراض الانسحابية لمخدر الأفيون:

تظهر عدة أعراض على المدمن في بداية علاج الافيون يمكن تلخيصها كالآتي:

  • شعور المدمن بالآلام الشديدة في العظام.
  • صداع شديد في الرأس.
  • العرق الغزير.
  • الإحساس بعدم الاتزان الجسدي والعقل.
  • العصبية الشديدة والمفرطة.
  • اضطرابات بالجهاز الهضمي كالإسهال.
  • عم القدرة على النوم بسبب الأرق.

الوقاية من مخدر الأفيون:

  • ممارسة الرياضة واتباع طرق صحية والابتعاد عن الصحبة السيئة، وعدم الانخراط معهم.
  • الابتعاد عن أي مواد مخدرة وعدم تجربتها ولو من باب الفضول، والابتعاد عن الأماكن المعروفة بوجود مثل هذه المواد المخدرة فيها.

Leave A Reply

Your email address will not be published.