علاج الإدمان

علاج الإدمان – الإدمان هو اعتماد شخص على أي مادة مخدرة في أسلوب حياته، وهناك العديد من المواد المخدرة بأنواعها المختلفة، ولكل مادة من هذه المواد تأثيرها القوي على الإنسان، سواء كان هذا التأثير نفسي أو جسدي، وكلما طالت مدة تناول هذه المادة المخدرة والاعتماد عليها، زادت صعوبة الابتعاد عنها والعلاج منها.

من المؤكد أن جميع أنواع المخدرات لها أضرار جسيمة على صحة الإنسان النفسية والجسدية أيضاً، وفي حالة اتخاذ قرار التوقف عن تناول هذه المواد المخدرة، وعلاج الإدمان، قد يتأثر هذا الشخص بشكل كبير، وينتج هذا التأثر بسبب الخلل الكيميائي الذي سوف تتعرض له كافة أعضاء جسده، يبدأ يظهر هذا الخلل على جميع تصرفاته اليومية.

تعريف الإدمان

الإدمان هو ارتباط الشخص بعادة سلوكية معينة والتعود عليها وأن لا يستطيع الابتعاد عنها، ويمكن أن تكون هذه العادة تناول الطعام باستمرار، أو عدم القدرة عن الامتناع عن مشاهدة التليفزيون، وقد يكون هذا التعود سبب في شعوره بالراحة النفسية.

ولكن تعريف الإدمان المرتبط بأذهاننا، هو قيام الشخص بتناول بعض أنواع العقاقير الطبية المخدرة بكميات كبيرة، أو تناوله أيضاً لبعض أنواع الأعشاب المخدرة، أو الاعتماد على شرب الكحوليات بكميات كبيرة أيضاً، حتى يستطيع أن يحقق الراحة النفسية التي يبحث عنها.

وقد يتسبب إدمان الشخص لمثل هذه الأشياء، إلى أن يضطر أن يقوم بفعل أي شيء مهما بلغت خطورته، كي يستطيع أن يحقق الراحة النفسية التي يبحث عنها، ومن الضروري هنا أن يتم اتخاذ قرار علاج الإدمان، حتى لا يتسبب في إصابة هذا الشخص بالمضاعفات التي من الممكن أن تتسبب في وفاة هذا الشخص.

برامج العلاج من الإدمان

هناك العديد من برامج علاج الإدمان، والتي قد أثبت عدد كبير منها قدرته الفعلية على علاج الإدمان والتخلص منه نهائياً، فقد أشارت السنوات الماضية عن حدوث تطور ملحوظ في علاج إدمان المخدرات والكحوليات.

فهناك البرامج التي قد تحتاج من المدمن إقامة كاملة داخل المكان الذي يتم علاجه داخله، وهناك أيضاً البرامج التي قد تحتاج لنصف إقامة، والبرامج التي تساعد على منع الانتكاسة والبرامج الخاصة بالمراهقين.

ويتم تحديد البرنامج المناسب لكل شخص، على حسب حالته وعلى حسب المدة التي قضاها في تناول المخدرات، وعلى حسب نوع المخدر الذي كان يتناوله.

علامات الشخص المدمن

من المؤكد أن هناك بعض الأعراض والعلامات التي قد تشير إلى الإدمان، وقد تختلف هذه العلامات من شخص لآخر، ولكن هناك بعض العلامات الشائعة والمتكررة بين العديد من المدمنين، ومن هذه العلامات ما يلي:

  • حالة من الاكتئاب الشديد.
  • التقلبات المزاجية.
  • الاتجاه للسلوك الإجرامي.
  • صعوبة النوم وشدة الأرق.
  • الاتجاه للعزلة والابتعاد عن الناس.
  • الغياب المتكرر دون أي سبب.
  • الحاجة الملحة للمال على غير العادة.
  • القلق المستمر من كل شيء حوله.
  • اختيار أصدقاء السوء من أجل تكوين صداقات جديدة تناسب الوضع الجديد.
  • تغير واضح بالمظهر الخارجي لهذا الشخص.

أنواع المخدرات

دائماً ما يظهر بعالمنا العديد من أنواع المخدرات، ولكن هناك أنواع خطيرة جداً من المخدرات التي قد شاهدناها مؤخراً، ومن هذه المخدرات ما يلي:

  • الهيروين.
  • الكراك.
  • النيكوتين.
  • الميثادون.
  • الكريستال ميث.
  • الكحول.
  • الكوكايين.
  • الأمفيتامينات.
  • البزوديازيين.
  • GHB.

الأسباب التي تؤدي إلى وقوع الأفراد في مصيدة الإدمان

يوجد بعض الأسباب الهامة التي من الممكن أن تكون سبب رئيسي في وقوع الإنسان فريسة سهلة للإدمان، ومن أهم هذه الأسباب التنشئة الأسرية، التي تعتمد على العنف والقهر والضرب، والتي قد تصيب الشخص بخلل كبير في شخصيته.

التحقير الدائم للأبناء، وشعورهم بأن لا قيمة لهم داخل الأسرة، بالإضافة إلى ابتعاد الآباء عن الأبناء، وعدم محاولتهم الدخول والاقتراب من عالمهم، والاستهانة بما يتعرضون له من مشاكل، وما يدور داخلهم من أفكار.

غياب الأب أو القدوة عن البيت، والذي يؤثر على وجود رقابة مستمرة على الأبناء، والذي يمكن أن يكون السبب في معرفة أصدقاء السوء، وهم دائماً ما يكونوا سبب من الأسباب الرئيسية للإدمان.

كما أن التدليل الذائد عن الطبيعي للأبناء أيضاً يكون من الأسباب الأساسية للاتجاه للمخدرات، هذا بالإضافة إلى غياب الثقافة والابتعاد عن الله، كما أن البطالة ووجود أوقات فراغ طويلة أيضاً لهم دور كبير في هذا، ولا يمكننا أن ننسى تعرض الإنسان لبعض الأمراض النفسية.

الادمان على المخدرات
الادمان على المخدرات
قد تعجبك هذه المواضيع ..

الإدمان

1 of 11

أعراض الإدمان

  • من أكثر أعراض الإدمان شيوعاً، تعرض الشخص المدمن لعسر هضم، بالإضافة إلى كثرة الغثيان والقيء.
  • كما أنه يبدأ يتعرض لصعوبة بالغة في التنفس.
  •   هذا بالإضافة إلى أن المخدرات قد تتسبب في سرعة ضربات القلب، وفي بعض الحالات قد تكون سبب ارتفاع ضغط الدم.
  • يبدأ العقل يتعرض لضعف الذاكرة وقلة التركيز.
  • التعرض للتوتر والقلق الزائد عن الطبيعي.
  • دائماً ما يشعر المدمن بآلام مستمرة في العظام والمفاصل، وانقباض واضح بجميع عضلات الجسم.
  • الخمول الزائد، وقلة الرغبة الجنسية. 

آثار ومضاعفات إدمان المخدرات:

من المؤكد أن إدمان المخدرات له العديد من الآثار السلبية والمضاعفات الخطيرة، التي من الممكن أن تكون سبب في وفاة هذا الشخص المدمن، فيمكن أن يصاب بالتهابات شديدة بالمعدة، أو تعرضه لحالات اختناق متكررة.

كما يمكن أن تتسبب المخدرات في إصابته بغيبوبة طويلة، كما أن المخدرات قد تكون سبب رئيسي في ضمور خلايا المخ، بالإضافة لقدرتها على إتلاف الخلايا العصبية، كما يمكن أن يتعرض المدمن لتشنجات ونوبات هستيرية.

كما يمكن أن تكون المخدرات سبب في تعرض الإنسان لإعاقات كثيرة، مثل الإعاقة الحركية، فيصبح غير قادر على الحركة، أو إصابته بالسكتة الدماغية أو السكتة القلبية، ويمكن أيضاً أن تفقده الرغبة الجنسية نهائياً، وهناك من يصابون بالجنون ومن يقوموا في النهاية بالانتحار.

العلاج من المخدرات

من أكثر الأسئلة الشائعة التي غالباً ما يرددها المدمنين أو أهلهم هو، هل بالفعل يمكن أن يتم علاج الإدمان للمخدرات؟ ودائماً ما تكون الإجابة نعم من الممكن أن يتم علاج الإدمان للمخدرات.

ولكن هذا ليس بالأمر السهل، فالإدمان بجميع أشكاله يعتبر مرض من الأمراض المزمنة، التي دائماً ما تحتاج وقت طويل للعلاج، فيمكن أن يقوم المدمن بالتوقف عن تناول المخدرات لعدة أيام، ومن ثم يعود لتناولها مرة أخرى.

ولهذا فإن علاج الإدمان بالشكل الصحيح، يحتاج لرعاية خاصة جداً، وغالباً ما يحتاج لوقت طويل أيضاً، حتى يتم العلاج الكامل والنهائي، ويصبح هذا الشخص أحد أفراد المجتمع المفيدين له.

الوقاية من خطر الإدمان

ما قد سمعناه قديماً أن الوقاية خير من العلاج، يعد أمر صحيح تماماً، فبالوقاية لا يمكن أن يقع الشخص فريسة لهذا المرض، ولكن قد تحتاج الوقاية لبعض الأمور الهامة مثل:

  • التوعية الدينية.
  • يجب أن تحمل مناهج المدارس والجامعات التوعية وغرس الإيجابية في الطلاب.
  • وجود القوانين الرادعة التي تعاقب من يتسبب في انتشار هذه الظاهرة.
  • أهمية التوعية الإعلامية الصادقة.
  • من أهم عوامل الوقاية هي البيئة الاجتماعية. 

الوقاية من سوء تعاطي المخدرات لدى الأطفال

يحتاج الأطفال إلى تواصل دائماً بمن حولهم، والعمل على التحدث معهم والإشارة للمخاطر التي تتسبب فيها المخدرات، كما يجب أن نستمع لهم دائماً، لنعلم ما يحدث لهم خارج المنزل، وأن نكون دائماً داعم لهم.

كما أنه من الضروري أن يكون الأب والأم على قدر مسئولية تربية الأبناء، وأن يكون كل شخص منهم قدوة حسنة لأبنائهم، فلا يمكن أن يكون أحدهم مدمن لأي نوع من المخدرات، ويقوم بنصح أبنه أن لا يقترب منها.

كما أنه من الضروري أن تنشأ علاقة قوية بين الآباء والأبناء، فهذه العلاقة تعتبر الوقاية لهم من الإصابة بهذه اللعنة الكبرى.

منع الانتكاس بعد علاج الإدمان

قد نلاحظ بالفعل علاج الشخص من الإدمان، ولكنه قد يحتاج لبعض الأمور كي لا يتعرض للانتكاس مرة أخرى والعودة لتناول المخدرات، ومن أهم هذه الأمور، عدم التوقف عن زيارة الطبيب النفسي المعالج له.

كما يجب أن يبتعد تماماً عن الأماكن التي كان يجلب منها المخدرات، وفي حالة قيامه بتناول المخدرات مرة أخرى، يجب أن يجد المساعدة الفورية، وعدم فقدان الأمل فيه، وشعوره دائماً بهذا من كافة الأشخاص المحيطين له.

مشاكل ما بعد العلاج

من أكثر المشاكل التي يتعرض لها المدمن المتعافي، هو عدم قدرته على أن يستوعب فكرة العلاج، فدائماً ما يكون متأكد من أنه سوف يعود مرة أخرى لتناول المخدرات، بالإضافة إلى نظرة المجتمع له، فهي أيضاً من أكثر المشاكل التي يواجهها المدمن بعد العلاج.

Leave A Reply

Your email address will not be published.