علاج الأعراض الانسحابية

علاج الأعراض الانسحابية – الأعراض الانسحابية للمخدرات هي مجموعة التغيرات الناتجة عند الامتناع أو التقليل من استعمال المادة المخدرة، والتي كان يتعاطاها المدمن بصورة  متكررة لفترة طويلة عادة أو كان يتناولها بجرعات عالية تؤثر عليه بشكل كبير على نفسيته ودماغه، وقد تصاحب الأعراض الانسحابية مجموعة من الاضطراب الفسيولوجية وهي أحد المؤشرات الدالة على انسحاب السموم من الجسم.

 تختلف الأعراض الانسحابية كما تختلف أيضاً علاج الأعراض الانسحابية باختلاف أنواع المخدرات التي يتناولها الشخص المدمن خلال فترة انسحابه من إدمان المخدرات يتحول المدمن من شخص مدمن إلى شخص مريض وليس شخص مجرم أو شخص منحرف ولذا يجب التعامل معه على هذا الأساس للوصول إلى العلاج الأمثل لحالات إدمان المخدرات.

تعريف أعراض الانسحاب:

وهي تعبر عن مجموعة التغيرات الفسيولوجية والكيميائية التي تحدث داخل جسم المدمن عند خروج المواد المخدرة وخروج السموم من الجسم، وتختلف الأعراض الانسحابية من مخدر إلى آخر.

أنواع الأعراض الانسحابية

أولاً: الأعراض الانسحابية الجسدية للمخدرات:

عند تكرار تناول المواد المخدرة لفترة طويلة سواء كان المخدر هيروين وأفيون أو كبتاجون أو كحول أو خمرة أو أي من المواد الأخرى من المواد المسببة للإدمان فهذه المواد تصل إلى مجرى الدم.

 لذا فإن الهدف من البرنامج الخاص علاج الإدمان وإزالة آثاره هو التقليل أو القضاء على الأعراض الانسحابية الذي يتعرض لها المدمن خلال فترة انسحابه مما يساعد كثيرا في اندماج المريض للتماثل في علاج إدمان المخدرات بشكل صحي ومتوازن عقلياً وجسدياً، وهناك العديد من علاج الأعراض الانسحابية التي تختلف باختلاف نوع المخدر.

أضرار المخدرات الجسدية
أضرار المخدرات الجسدية

ثانياً: الأعراض الانسحابية النفسية للمخدرات:

تعتبر هذه هي المرحلة الأصعب في علاج الأعراض الانسحابية للمدمن، وذلك بسبب ما يصاب به بعض الأشخاص المدمنين باضطرابات نفسية خطيرة مثل التعرض للاكتئاب واضطرابات النوم وحدوث بعض الاضطرابات في الأكل وقد تطول مدة علاج هذه الاضطرابات.

الأعراض الانسحابية لأشهر خمس مخدرات:

فيما يلي نستعرض معكم علاج الأعراض الانسحابية لأكثر خمس مخدرات انتشاراً:-

أولاً: الأفيون

الأعراض الجسدية لانسحاب الأفيون من الجسم:

لقد تم اكتشاف وجود آثار الأفيون في الجهاز العصبي والذي يتمثل في احتقان المخ وتعرضه لنزيف وقلة نشاطه عند تشريح جثث مدمني الأفيون، وتتعدد الأعراض عند علاج الأعراض الانسحابية لإدمان الأفيون وهذه الأعراض تتراوح ما بين طفيفة نسبياً والحادة في بعض الأحيان.

الأعراض الطفيفة تتضمن التعرق وسيلان الأنف والرغبة الشديدة في تناول المخدرات وزيادة القلق والتثاؤب.

ولكن بالنسبة للأعراض الانسحابية الحادة وهي تشمل التعرض للاكتئاب والأرق الشديد وسرعة النبض واتساع حدقة العين والإصابة بارتفاع ضغط الدم وزيادة سرعة التنفس والهزات وحدوث بعض التشنجات في منطقة البطن والإسهال والتقيؤ وانتشار آلام في العظام والعضلات.

 الأعراض النفسية لانسحاب الأفيون من الجسم:

زيادة روح العداء في شخصية المريض وازدياد كمية البول والشعور بالحكة في جميع أنحاء الجسم، وحدوث ضعف البصر وزيادة نسبة التعرق لدرجة عدم استطاعة ضبطه، وعند تعاطي الأفيون مع أحد العلاجات المسكنة فإنه يصبح للأفيون أضرار خطيرة وكبيرة تهدد حياة الإنسان بالانتهاء.

ويعتبر حامض الباربيتوريك ومضادات الهيستامين والكحول جميعها مخدرات تسبب ضعف الجهاز العصبي المركزي وعند استعمالها مع الأفيون يمكن أن تسبب زيادة كبيرة في سرعة التنفس كما أنها تؤدي إلى الموت في نهاية المطاف، وعند تعاطي الأفيون بكمية كبيرة ولفترة طويلة فإن المدمن يحتاج إلى زيادة الجرعة بشكل مضطرد وذلك لتحقيق نفس التأثير الذي يشعر به مما يمكن أن يؤدي إلى احتمال الوصول إلى تعاطي جرعة زائدة قاتلة.

قد تعجبك هذه المواضيع ..
1 of 4

ثانياً: الهيروين:

قد تظهر على المدمن خلال فترة العلاج بعض الأعراض مثل ظهور الهيروين في البول لمدة ثلاثة أيام وخلال الفترة التي تكون فيها الأعراض الانسحابية موجودة وتتراوح هذه الفترة من بين خمسة إلى سبعة أيام.

والأعراض الانسحابية للهيروين تتمثل في حدوث الاضطرابات الشديدة والتعرض للقلق والتوتر وفقدان الوزن والشهية، وحدوث اضطراب في ضغط الدم وارتفاع درجة حرارة الجسم وتقلصات في البطن وجفاف في الحلق بالإضافة إلى ظهور آلام في العظام والعضلات كما يمكن في بعض الأحيان حدوث القيء والإسهال وزكام والتثاؤب الكثير وتدميع العينين وظهور البثور على الوجه والاحمرار فضلاً عن زيادة الرغبة  في تعاطي الهيروين.

ويعتبر علاج الأعراض الانسحابية لمخدر الهيروين من الجسم من أشد أنواع الأعراض الانسحابية ألماً للشخص فمن الممكن أن يتعرض الشخص في بعض الأحيان خلال تناول جرعات كبيرة إلى الوفاة.

كما يمكن أن يصاب جسم الشخص بالعديد من الخراريج التي تظهر على الجسم بسبب أخذ إبر الهيروين، لذلك يلجأ مدمني الهيروين إلى إخفاء أماكن وخز الإبر وذلك من خلال ارتداء ملابس ذات أكمام طويلة.

 ثالثاً: الكودايين:

تشبه أعراض انسحاب مخدر الكودايين من الجسم أعراض انسحاب الهيروين في أغلب الأوقات ولكن يمكن أن تختلف فقط في شدتها.

وتظهر الأعراض الانسحابية لمخدر للكودايين في البول لفترة تتراوح ما بين خمسة إلى سبعة أيام أي تستغرق فترة الأعراض الانسحابية لمخدر الكودايين كاملة.

من الأعراض الانسحابية لمخدر الكودايين حدوث بعض الاضطرابات الشديدة والقلق والتوتر وفقدان الوزن وفقدان الشهية، والتعرض لبعض الاضطرابات في ضغط الدم وارتفاع في درجة حرارة الجسم وجفاف في الحلق وتقلصات في منطقة البطن بالإضافة لذلك الشعور بآلام في العظام والعضلات وفي بعض الأحيان التعرض للقيء والإسهال وتدميع العينين أو زكام والتثاؤب المتكرر والاحمرار وظهور البثور بالوجه والرغبة الشديدة في العودة إلى تعاطي الكودايين.

تعتبر الأعراض الانسحابية لمخدر الكودايين من أكثر أنواع الأعراض الانسحابية ألماً على الشخص المدمن وقد تصل في بعض الأوقات إلى الوفاة وذلك بسبب تعطي جرعات كبيرة.

رابعاً: الكبتاجون:

عند علاج الأعراض الانسحابية لإدمان الكبتاجون تظهر أعراضه في البول لمدة ما بين خمسة إلى سبعة أيام أي المدة التي تستغرقها الأعراض الانسحابية لمخدر الكبتاجون من الجسم.

الأعراض الجسدية لانسحاب مخدر الكبتاجون:

تعرض المدمن للانهيار التام وتدهور صحة المريض وذلك بسبب عدم معرفة النوم لفترة طويلة من الزمن وظهور مشاكل في الأسنان وإصابة الصوت بالإضافة لذلك حدوث قرحة المعدة والتهاب الكبد.

الإصابة بالأمراض الجلدية والتي قد يمكن أن تسبب تشوهات للأجنة في حالة كانت المرأة حامل، والإصابة بأنيميا وانعدام وجود خلايا دم بيضاء.

حدوث بعض الاضطرابات في وظائف الدماغ كما يمكن التعرض للشلل تشنجي وضعف التفكير وتدهور القدرات العقلية والهلوسة العصبية.

ومن الأعراض الانسحابية الأكثر خطورة ضيق في شرايين القلب مما ينتج عنه أمراض قلبية خطيرة، من الأعراض الانسحابية الخطيرة أيضاً الإصابة بارتفاع في ضغط الدم مما يسبب حدوث جلطات في القلب

الأعراض النفسية لانسحاب مخدر الكبتاجون:

الهلاوس وسماع الأصوات والضلالات وذلك بسبب تأثير للفينثيلين هو مركب بديل للامفيتامين المنشط وهو يسبب فرط في الحركة والنشاط. 

خامساً: الترامادول

تتمثل الأعراض الانسحابية لعلاج إدمان الترامادول في التعرض للاكتئاب والوحدة، بالإضافة إلى الشعور بالآلام الشديدة المنتشرة في جميع أنحاء الجسم، والإصابة بالصداع المزمن الذي يمكن أن يحتاج إلى نوم المريض لمدة طويلة من الزمن، كما يمكن أن يسبب ضعف الذاكرة وضعف الإدراك، والتعرض إلى الرعشة والضعف العام في الجسم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.