أعراض الترامادول الانسحابية

أعراض الترامادول الانسحابية – تعد ظاهرة تعاطي المواد المخدرة إحدى أخطر الظواهر الاجتماعية التي انتشرت بكثرة خلال الفترة الأخيرة، وتعتبر من أكثر الظواهر المؤثرة سلبيًا على تقدم المجتمعات.

ومن هذه المواد المخدرة عقار دوائي يسمى بالترامادول، ويعتبر من أكثر الأنواع المخدرة انتشارًا بين الأشخاص المدمنين، وتختلف أعراض الترامادول الانسحابية من مريض لآخر.

معلومات عن الترامادول:

هو أحد الأدوية المستخدمة في تسكين الآلام الشديدة حيث يتم اشتقاق هذا العقار من مادة المورفين، وهو علاج دوائي يشبه الأفيون إلى حد كبير، كما يشترط استخدامه حسب تعليمات الطبيب المختص.

وتختلف الجرعة المتاحة للتناول على حسب الحالة المرضية للمريض، والذي يقوم بتحديد هذه الجرعة هو الطبيب المعالج والمشرف على الحالة المرضية للشخص المصاب.

لذلك يجب على الشخص المريض الالتزام بالجرعة المسموحة والتي حددها الطبيب المعالج، وعدم أخذ أي جرعات زائدة حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه، كأن يعتاد جسد المريض عليه ويصبح الشخص مدمن.

استخدام الترامادول في مجال الطب:

يستخدم هذا العقار المخدر على نطاق واسع في مجال الطب ومجال الأدوية، حيث يستخدم هذا الدواء في كثير من الحالات المرضية وذلك لعدة أغراض، والتي سيتم ذكرها فيما يلي:

  • يعد أحد الأنواع المخدرة والمسكنة للآلام الحادة الناتجة عن بعض الأمراض، مثل آلام العظام والتهاب المفاصل وغيرها من الأمراض.
  • كما يستخدم أيضًا في تسكين الآلام القوية، والتي يعاني منها المريض بعد القيام بأحد العمليات الجراحية القوية.
  • كما أن هذا الدواء المخدر قد يوصف لبعض مرضى السرطان، والذين يعانون من الآلام القوية التي لا يستطيعون على تحملها.

ويجب التنبيه على أنه يتم وصف جرعة محددة ولمدة معينة من الوقت، يجب على الشخص المريض الالتزام بها وعدم تكراره بدون استشارة الطبيب، لئلا يعاني من أعراض الترامادول الانسحابية فيما بعد.

التأثير السلبي لتناول هذا العقار على الجسم:

تنتج العديد من الأعراض والتي تظهر على الشخص المدمن نتيجة تناوله لهذا النوع من المخدرات، وهذه الأعراض تكون متعددة فقد تكون أعراض جسدية أو أعراض نفسية، والتي سنقوم بذكرها فيما بعد.

يمكن حصر الأعراض التي تظهر على جسم الشخص المدمن فيما يلي:

  • يعمل على عدم شعور الشخص بأي آلام جسدية، ولكن مع مرور الوقت يجد الشخص المتعاطي أن الجرعة التي اعتاد على تناولها أصبحت لا تجدي أي مفعول.
  • فيلجأ إلى زيادة الجرعة المأخوذة من هذا العقار المخدر حتى تعطيه الشعور الذي اعتاد عليه، مما يؤدي إلى حدوث خلل واضح في النظام البشري داخل الجسم.
  • كما أن الشخص المدمن يعاني من نوبات متكررة من القيء والغثيان، والشعور بصداع شديد.
  • مع مرور مدة من الزمن على تعاطي هذا المخدر، يحدث خلل في الوظائف التي يقوم بها الكبد، وبالتالي خلل واضح يتسبب في ظهور بعض الأعراض المرضية على المدمن.
  • يؤدي إلى ضعف البصر وحدوث نوبات متكررة من الصرع، مع الشعور بالأرق الشديد وتحدث زيادة ملحوظة في الوزن، مع حدوث العكس عند الإقلاع عنه كعرض من أعراض الترامادول الانسحابية فيما بعد.
  • كثير من الشباب ينظرون لهذا المخدر من منظور خاطئ، حيث يتعاطونه ظنًا منهم في أنه قد يحسن من قدرتهم الجنسية باعتباره منشط جنسي، وهذا اعتقاد غير صحيح بالمرة.
  • حيث تؤثر هذه المادة المخدرة على المراكز الموجودة في المخ وقد تؤدي إلى تلفها، وتؤثر أيضًا على الأعصاب، وقد تؤدي إلى الموت في بعض الأحيان وهذا عند تعاطي جرعة زائدة.

ولذلك يجب على الأفراد الذين يتعاطون هذا المخدر أن يتخذوا القرار السليم لوقف تعاطيه، وقد يعانون من أعراض الترامادول الانسحابية في بداية الأمر، وبعد ذلك تخف تلك الأعراض بشكل تدريجي.

الاعراض الانسحابية للترامادول للجانب النفسي
الاعراض الانسحابية للترامادول للجانب النفسي

مراحل العلاج من إدمان هذا المخدر:

يتضمن برنامج علاج الإدمان للتعافي من تعاطي هذا النوع من المخدرات عدة مراحل هامة، وسنقوم بذكر هذه المراحل مع ذكر التفاصيل الخاصة بكل مرحلة علاجية، وهي كالآتي:

  • المرحلة الأولى:

قد تعجبك هذه المواضيع ..

 وتسمى بمرحلة عدم التفكير أو مرحلة التغيب العقلي، وتعتبر من أكثر المراحل سلبية خلال رحلة التعافي من الإدمان، حيث يكون الشخص المدمن مغيب بشكل كامل.

ولا يفكر في أي عواقب سيئة قد تحدث له نتيجة تعاطيه للمخدرات، لأنه لا يستطيع إدراك أن ما يفعله من تعاطيه للمخدرات يشكل خطر واضح على حياته، فهو في تلك المرحلة لا يفكر إطلاقًا في وقف التعاطي.

لذا لابد من حدوث تغيير واضح وجذري يدفعه خطوة نحو طريق النجاة، وإيقاظه من حالة الغفلة والجمود الفكري المسيطرة عليه بشكل كامل، وإخراجه حالة اللا إدراك هذه.

وذلك عن طريق توعية الأشخاص المدمنين بمخاطر تعاطي المخدرات على الصحة، وتشجيعه بشكل مستمر الإقلاع عنها والبدء في برنامج التعافي على الفور دون تأخير ليوم آخر.

  • المرحلة الثانية:

 وتسمى هذه المرحلة بمرحلة الإدراك حيث يستيقظ المدمن من غفلته، ويبدأ في اتخاذ القرار الحاسم والمصيري وهو قرار الإقلاع عن التعاطي وبدء حياة جديدة خالية من كل هذا الفساد.

وتعتبر هذه المرحلة خطوة هامة في طريق التعافي، ولكن على الجميع أن يقوموا بدعم المريض بصورة دائمة حتى لا يعود مرة أخرى للتعاطي، ويضيع كل هذا المجهود هباء دون أي فائدة.

في هذه المرحلة لا يستطيع المريض تحديد الوقت الفعلي لبدء العلاج ولا كيفية البدء فيه، وبمجرد البدء في عملية التعافي تبدأ أعراض الترامادول الانسحابية بالظهور على المدمن الذي يرغب في التعافي.

  • المرحلة الثالثة:

هي مرحلة العلاج الفعلية حيث يبدأ العلاج بوقف تعاطي المخدر، وإعطاء جرعات صغيرة منه بالنسبة للأشخاص المتعاطين لمدة طويلة، أما بالنسبة للأشخاص حديثي التعاطي فيتم وقف المخدر تمامًا.

وتختلف كل حالة عن الأخرى في المدة اللازمة للتعافي، فقد تصل المدة إلى أسبوعين وقد تحتاج لأكثر حسب حالة المريض، ويسمح لبعض الحالات العلاج منزليًا والبعض الآخر يتم علاجه داخل هيئات مختصة بذلك.

وذلك في الحالات التي يصعب السيطرة عليها من قبل الأشخاص المقيمين معها، ويتم عمل برنامج علاجي يتضمن جانبين أحدهما خاص بالأدوية التي تستخدم في تخفيف شدة الأعراض التي تظهر نتيجة التوقف.

والجانب الآخر متعلق بالجانب النفسي للمرضى، حيث يتم إقامة جلسات خاصة يسمح للمرضى بالتكلم عن أنفسهم، والأشياء التي دفعتهم إلى الإدمان وسبب مجيئهم للتعافي منه.

  • المرحلة الرابعة:

وهي آخر مراحل العلاج تتضمن هذه المرحلة عدة جلسات مع الطبيب النفسي، حيث يقوم الطبيب بتوعية الأفراد موضحًا لهم نظرة المجتمع للأشخاص أمثالهم، ويعمل على إزالة الرهبة من تلك النظرة المريضة.

يقوم الطبيب بذكر نماذج إيجابية أقلعت عن الإدمان وأصبحت مثال يحتذى به حاليًا، كما يعطيهم الكثير من النصائح التي تعمل بدورها عن البعد عن الأسباب التي تؤدي إلى الانتكاس مرة أخرى.

أعراض الترامادول الانسحابية:

هناك عدة أعراض الترامادول الانسحابية تظهر على الشخص المتعاطي عند وقف هذا النوع من المواد المخدرة، فعند وقف الجرعة التي يتعاطاها المدمن، يحدث ارتفاع ملحوظ في مستوى ضغط الدم مع الأرق الشديد وعدم القدرة على التركيز، والعصبية المفرطة وحدوث تشنجات لا إرادية مع وجود العرق الغزير، وآلام شديدة في البطن، كما يلاحظ حدوث هيجان وعدم القدرة على التحكم في النفس وضبطها، وقد يلاحظ عليه عدة سلوكيات عدوانية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.