مركز اشراق للطب النفسي وعلاج الادمان


   : 00201003222228 - 00201003222229

علاج ادمان المخدرات،علاج المخدرات

دور الاسره في علاج الإدمان

ولد بطبيعتنا التي خلقها الله عليها نضحك ونبكي ,نفرح ونحزن ,نثور ونهدأ .كلها انفعالات تحدث بشكل طبيعي تتحكم فيها هرمونات الجسم الطبيعية ولكن مع دخول المخدرات للجسم فان الانسان سرعان ما تتحول طباعئه وكأنه تحول الي شخص اخر هو نفسه لا يعرفه كما لة كانت روح شريره اصبحت تتحكم في شخصيته الحقيقيه فيتحول الي شخص ينفعل لاتفه الاسباب , لا يبالي بعظائم الامور , يتحول الي شخص يكذب , يسرق , يرواغ , تجنب اقرب الناس اليه وقد يثور عليهم , يجد نفسه في سلسله من العلاقات غير السوية , يتعرف علي اشخاص من المستحيل ان يقبلهم في حياته السابقه قبل دخولة عالم الإدمان . هذا لانه قد تحول فعليا الي شخصية اخري تعرف ب (الشخصية الإدمان يه).

 مراحل علاج الإدمان

وعلي هذا فان علاج الإدمان يمر بمرحلتين اساسيتين : الاولي مرحلة سحب السموم والتي تعرف (Detox) اى تخليص
الجسم من اثار المواد المخدرة . اما المرحلة الثانية الاكثر دقة والاطول مدة وهي
مرحلة اعادة التأهيل (
Recover) وتهدف هذه المراحل الي عودة المدمن الي حالة افضل من حالته الطبيعية التي كان عليها قبل التورط في خبرة الإدمان ويفرض ذلك على المتعافي عدة التزامات يقوم بها لاتمام تعافية والثبات عليه ومنها : – 


التغيير الايجابي الشامل في النمو اليومي لسلوكة الذي
اعتاده خلال فتره ادمانه .


خضوع المتعافي لجلسات اعادة التأهيل مع المختصين في علاج الإدمان .


التخلص من المخاوف والمشاعر السلبيه التي تؤدي به
للانتكاس مره اخري  .


ملئ وقت الفراغ الذي تركه الإدمان وما يخلفه من مشاعر سلبية .


التدريب علي العودة الي ممارسة الادوار الاجتماعية التي كان يمارسها قبل انخراطه في الإدمان .

وتتم هذه المرحلة داخل اماكن علاجية متخصصه
تعرف بمصحات منتصف الطريق (
Halfway)  والتي تضم فريق عمل علاجي متكامل التخصصات من
اطباء وتمريض واخصائيين نفسيين واجتماعيين والمتعافين ذوي الخبرات السابقة (
X addicts)  والهافواي بمثابة مجتمع مصغر ومتكامل يعمل لصالح
علاج المريض وتعديل سلوكياته التي رافقته طوال فترة ادمانه كما يعمل علي اكساب
المريض المهارات الحياتيه التي تلزمه الحفاظ علي تعافية وعلي هذا فان الهافواي
يساعد المريض علي تأسيس حياته من جديد علي ان يكون التعافي اسلوبا معتمدا ومستمرا
لهذه الحياة .

ولكي تكون العملية العلاجية فعاله يجب ان تكون الاسرة متعاونة مع الفريق العلاجي كما لو كانت عضوا ضمته ,حيث يتوقف علاج مريض الإدمان بدرجة كبيرة اولا علي مدي تعاون اسرته مع الفريق العلاجي , وثانيا علي مدي تقبل الاسره ابنها علي انه مريض متعافي وليس علي انه مدمنا .

وفي كتاب الإدمان طريقك الي الهاوية يقول الدكتور عبد الهادي مصباح ان في عام 1990 اعلن الباحثون في جامعة (UCIA) في كاليفورنيا ان الإدمان يحدث نتيجة وجود جين وراثي مسئول عن تصنيع مستقبلات مادة الدوبامين والتي تسمي (D2:Receptors) ,
ومادة الدوبامين هي المسئولة عن شعور الانسان بالسعادة والسرور وهذه المستقبلات
متصلة بمركز الرضا والمكافأه بالمخ (
Reward Center) وبالتالي فان مرض الإدمان يتلخص في لجوء المريض لتعاطي المخدرات بهدف الشعور بالنشوة والسرور حين يتعاطي الماده التي يدمنها والتي تعرف بالمخدر الاساسي .

وفي نفس الكتاب يؤكد الكاتب ان مادة
الدوبامين التي يحفز المخدر افرازها في جسم المريض لتشعره بالسعاده والرضا يمكن
افرلزها بشكل طبيعي وبمعدلات عالية وبدون اللجوء للمخدرات ويحدث ذلك عندما يشعر
الشخص بانه مقبول اسريا اى ان الاحتواء الاسري وتقبل الاسرة لابنها ودعمة ونشجيعة
من ناحية وتقديم الحب المشروط بالعلاج من ناحية اخري يساعد في رفع معنويات المريض
ومن ثم تعافية .

ولكي نساعد الاسرة علي ان تكون فردا فعلا في
العلاج نعرض بعض هذه النقاط : –


تحت تأثير الصدمة بمعرفة ادمان الابن وخوف الاسرة من الشكل الاجتماعي وعدم الوعي الكامل بحقيقة الإدمان علي انه مرض فان الاسرة تنكر مرض الابن وهذا الانكار قد يكون بسبب التأثير النفسي السلبي لكلمة (مدمن / ادمان) علي نفسية الاسرة او لانها لا تعي مدي خطورة هذا المرض وضرورة البدء في العلاج سريعا , واحيانا ما تعتقد الاسرة انها تستطيع علاج الابن في المنزل بالاراده القوية فقط ولكن في الحقيقة هذا ليس صحيحا فالارادة وحدها لا تكفي فهي تفتر مع الوقت فليس هناك ما يقويها 


تصديق المظهر الخارجي حيث ان النتعالج بعد فترة شهر
تقريبا من بدء العلاج تبدو عليه مظاهر الصحة فيزيد وزنة ويتحسن شكلة الخارجي وتصبح
ملامحه افضل وبالتالي تعتقد الاسرة ان قد تعافي وترغب في خروجه من المكان العلاجي
, وفي حالات اخري نجد المتعالج بنفسة يضغط علي اسرتة ويستجديهم كي يخرج وفي كلتا
الحالتين اذا خرج المريض في هذه المرحلة فان معدلات الانتكاسة تكون عالية جدا وذلك
بسبب اجهاض العملية العلاجية قبل ان تكتمل .


الايقاع بين الاسره والفريق العلاجي حيث نجد المتعالج
احيانا ما ينقل اخبار كاذبة او مغلوطة عن المكان او الفريق العلاجي الي اسرته
والعكس ينقل عن اسرته الي الفريق ويقوم بذلك بهدف الخروج والرجوع للتعاطي
فالمتعالج هنا تحت تأثير حالة تعرف باللهفه (
Carven)   وهذه الحالة هي اول خطوة في طريق الانتكاس .


التسرع في نتائج العملية العلاجية احيانا كثيرة نجد بعض
الاسر تتعجل نتائج العملية العلاجية وهذا خطأ كبير في حق المتعالج حيث ان البرنامج
العلاجي الذي يتم تطبيقه داخل الهافواي هو برنامج دولي يتم تطبيقة في جميع انحاء
العالم وهو محدد بقوانين خاصة ومدة زمنية محددة .


ومن صور التسرع ايضا البدء في مواضيع متعلقة (الزواج ,
الطلاق ,الارتباط ,العمل ,السفر ,الدراسة ) مع المتعالج قبل الرجوع الي رأي الفريق
العلاجي وهذا ما يؤثر سلبيا علي المتعالج فينسحب نفسيا من العلاج ويفكر دائما في
هذه المواضيع التي تعرف بانها مواقف عالية الخطورة مما يؤخر علاجها .


عدم التزام الاسره بدورها في الخطة العلاجية حيث يتفق
الفريق العلاجي مع الاسرة علي مهمات متبادلة ضمن الخطة العلاجية يجب ان يلتزم بها
الطرفان لمصلحة المتعالج وعلي هذا فان دمج الاسرة في الحياه العلاجية للابن يجب ان
يكون مرهونا بشروط العلاج حيث ان الاسرة هي الاكثر دراية بشخصية ابنها والفريق
العلاجي اكثر خبره بشخصية المرض , وبناء علي ذلك فان التعاون مطلوب لانجاح العلاج
من ناحية ولاستعادة  الابن حياته
الاجتماعية السوية من ناحية اخري .


علي الاسره ان تدرك تماما ان العلاج ليس به اسرار بمعني ان مريض الإدمان قد يستخدم اسرته لصالح مرضه بشكل غير مباشر بان يخبرهم امرا ما يؤكد عليهم سرية هذا الامر وعدم اخبار الفريق العلاجي به وذلك تمهيدا للايقاع بين الاسرة والفريق فيما بعد وبالطبع هذا ليس في صالح الابن علاجيا على الاطلاق .


التطرف في رد الفعل بمعني المبالغه في الترحيب بالمتعالج
والثقه السريعه به وتقديم الحب والعطاء غير المشروط ,او علي النقيض المبالغة في
الرقابة وعدم الثقة والتضييق علية , فخير الامور الوسط وتقديم الحب المشروط دائمكا
بالعلاج هو الافضل , رؤية المزايا ومعايشة التصرفات الصحيحه للمتعالج من الوقت
تعيد الثقه المفقودة اعطاء الابن الاحساس بالثقة مع الرقابة الابوية الواعية تحافظ
علية من الانتكاس .

الفريق العلاجي يدرك تماما مدي الخسائر والمتعاب التي لحقت بالاسرة بسبب سقوط الابن في الإدمان وكما كانت الاسرة شاهد عيان علي هذه الخسائر يجب ان تكون شريكا في مكاسب العلاج فالتواصل المستمر دائما ما يصب في النهاية في صالح العملية العلاجية للابن اما ايقاف التواصل او اخفاء الحقائق او اعطاء معلومات مغلوطة لن يفيد الا تفاقم المرض وتعطيل العملية العلاجية , ودائما ما نؤكد علي مبادئ الصراحة والسرية والاستمرارية فهي مبادئ مهنية وانسانية اساسية .

ولكي نساعد الاسرة علي القيام بدورها بشكل
صحيح , ونحافظ علي هذا الدور ايجابيا وفعالا في العملية العلاجية وخاصة اننا كفريق
علاجي ندرك تماما مدي القلق والضغ النفسي الذي تعانيى الاسره , لذلك يتم عقد
لقاءات اسرية بشكل دوري ومنتظم لتوعية الاسرة بماهية المرض وطبيعة العلاج , وكذلك
نوفر تواصلا دائما مع الفريق العلاجي لاطلاع كل اسرة بمستجدات الوضع العلاجي
الحالي للابن ولمعرفة اية ملاحظات لدي الاسرة والاجابة علي الاسئلة والاستفسارات
اولا باول حيث ان العملية العلاجية لن تستقيم لصالح المريض الا بتوفير هذا النوع
من التواصل الفعال والمستمنر بين الاسره والفريق لعلاجي

كيف نتخلص من الإدمان ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *